ريبورتاج

جنوب لبنان: تربية المواشي في قرى الخط الأصفر تواجه العديد من الصعوبات

May 18, 2026·3 min
Episode Description from the Publisher

تعدّ تربية المواشي في القرى الحدوديّة مصدر رزق أساسي لمئات العائلات، فالأبقار والأغنام والماعز هي جزء من يوميّات أبنائها ومن اقتصاد بلداتهم الريفيّة. ومع تصاعد التوتّرات الأمنيّة وإغلاق الطّرقات واجه مربّو المواشي صعوبات عدّة. يقول المزارع طوني الحاج: أوّلًا لا يمكننا الوصول إلى المراعي، فهي عند الحدود، ثانيًا هناك ارتفاع في أسعار الأعلاف، وثالثًا المزارع بعيدة عن البلدة- عند الحدود أيضًا- وبالتالي نحن مجبرون على نقل البقر من مكان إلى آخر، ومن أبرز المشاكل أيضًا عدم القدرة على تأمين الأدوية البيطريّة، فبعد انتهاء مخزوننا، نضطر إلى اللجوء للطرق البدائيّة والقديمة جدًّا في العلاج. هذه الصّعوبات تؤكّدها نانسي عبود، صاحبة بيت المونة، التي تعتمد على إنتاج مزرعة زوجها من الحليب، مشيرة إلى أنّ الأزمة لم تتوقّف على المزارع فقط، إنّما طالت صناعة الألبان والأجبان التي تمتهنها. نواجه اليوم بتربية بقراتنا كارثة حقيقيّة بعد إغلاق الطرقات والصعوبة في التنقّل كما الوصول إلى الأعلاف ومحدوديّة الأراضي للرعي، كلّ ذلك يؤدّي إلى تراجع الإنتاج، وانخفاض واضح بالانتاج اليومي للحليب. كلّ نقطة حليب من مزرعتنا كانت تتحوّل للبنة، جبنة، وأصناف أخرى(كشك، شنكليش...)، من خير الأرض وتعب اليدين. الحرب لم تسرق الإنتاج فقط، بل مواسم كاملة وهدّدت رزق يعتاش من الأراضي والمونة البلديّة. اللّحوم الحمراء لم تسلم من التداعيات أيضًا، فبعد أن كانت المواشي تملأ السّهول، تراجعت أعدادها إمّا بسبب نفوق عدد منها، أو تقليص أعدادها نظرًا لكونها صارت عبئًا على أصحابها، فلم يعد باستطاعة اللّحامين تأمين عدد الرؤوس التي يحتاجون إليها إلّا من خارج بلداتهم، وبالتالي هم أيضًا يعانون ويخسرون. واللّحام حنا عساف واحد منهم. كنّا نستطيع إحضار 10 أو 15 رأس بقر في يوم واحد، فأنا عندي مزرعة، مسلخ وملحمة، ولكن اليوم ننتظر أسبوعًا أو 10 أيّام، حتّى تأتي الموافقة لدخول الشاحنة المحملة إلى البلدة، وهي التي كانت تكلّفني 100$، أصبحت تكلّفني 500$. سكّان البلدة بمعظمهم عاطلين عن العمل حاليًّا، لذلك لا يمكنني رفع الأسعار، فأنا أبيعها اليوم كما كنت أبيعها سابقًا وأتحمّل ارتفاع الكلفة. بالطبع، وتيرة العمل تراجعت والحركة خفّت، فأنا مثلًا كنت أعمل عشر إلى اثنتي عشرة ساعة، أمّا اليوم فستّ إلى سبع ساعات وأغلق. ورغم الصّعوبات والخسائر، يؤكّد مربو المواشي أنهم لن يتخلّوا عنها معتبرين أنّ الذي يعتاش من الأرض يتعب لكنّه لا يجوع ولا ينكسر، فيما يؤكّد أصحاب القطاعات المرتبطة بذلك أنّهم مستعدّون لتحمّل الأعباء والتّكاليف الإضافيّة لفترة على ألّا تطول كثيرًا، فذلك سيكون عائقًا أمام قدرتهم على الاستمرار، وسيشكّل تهديدًا للإنتاج الحيواني الذي يعتبر أساسًا في تأمين غذاء من قرّر البقاء حين يشتدّ الحصار عليه.

Podzilla Summary coming soon

Sign up to get notified when the full AI-powered summary is ready.

Get Free Summaries →

Free forever for up to 3 podcasts. No credit card required.

Listen to This Episode

Get summaries like this every morning.

Free AI-powered recaps of ريبورتاج and your other favorite podcasts, delivered to your inbox.

Get Free Summaries →

Free forever for up to 3 podcasts. No credit card required.