برامج

غادة عبد العال: الحضن الحضن!

May 19, 2026·3 min
Episode Description from the Publisher

في المجتمعات الشرقية بنتحرج جدا من إظهار العواطف على الملأ، نادرا جدا ما تلاقي حتى أم وأطفالها أو أب وأولاده بيحضنوا بعض في الشارع، وطبعا طبعا إظهار العاطفة بين الرجل والمرأة حتى لو كان من الواضح جدا إنهم في علاقة رسمية، بيحطها المجتمع في خانة قلة الحيا. المعتاد والطبيعي إن الناس تمشي (حتى لو عائلات) محاطين بسحابات من التجهم، لكن يحبوا بعض قدامنا؟.. ليه، هو احنا في لندن؟ لكن المشكلة الحقيقة مش بس في إن إظهار العاطفة في العلن شيء بيجرمه المجتمع، دي مسألة أذواق، وتربية واعتياد، المشكلة الأكبر إن ده بقى بينسحب على اللي جوه البيوت كمان. والنتيجة هو كل هذا العنف اللي شايفينه في المجتمع. عارفين لما الناس تبص لحد نرجسي كده أو غضبان أو  توكسيك ويقولوا: ده عشان ما اتحضنش وهو صغير.  الحقيقة ان انا حاسة ان معظم الغضب اللي على السوشيال ميديا واللي في الشوارع ده بسبب الناس اللي ما بتتحضنش وهم كبار. علميا بيقولوا الحضن اللي بيستمر ٢٠ ثانية فأكثر بيحفز افراز الأوكسيتوسين، وده هرمون بيساهم في إزالة التوتر، يخفض ضغط الدم، يساعد على تعزيز المناعة والشعور بالأمان.  قالك الإنسان يحتاج في اليوم ٤ أحضان للبقاء ده باديء ذي بدء يعني. بيحتاج ٨ للتعافي من أزمة نفسية بيمر بيها. و١٢  للنمو النفسي والعاطفي.  هل تعرفوا أي بيت بيتحضن أفراده فيه يوميا ٤ مرات؟! أنا مثلا عيشت في بيت عمري ما شفت أبويا وأمي حضنوا بعض في مرة على مدار ٢٥ سنة مثلا! زي ما قلت احنا اتعودنا بطبيعة الحال ان الأحضان في المجال العام بين الأزواج بتتعامل معاملة الفعل الخادش للحياء. لكن كلامي مع صديقات في أوقات الدردشة الحريمي بتقول ان حتى في الحياة الخاصة فالحضن اللي هو لمجرد الحضن، اللي هو مش بالضرورة مقدمة لحاجة، ولا مثلا على سبيل الاعتذار، حضن خالص مخلص كده، ده شيء في معظم البيوت قرب يبقى شيء نادر الحدوث. الستات هتقولك ربنا عوضنا بولادنا بأه وكفاية حضن ابنك والا بنتك، بس لا طبعا، أنا أصلا كنت بستغرب جدا لما اجيب سيرة الوحدة بعد ما اتبنيت ابني والناس يردوا عليا مستنكرين ان: ما ربنا عوضك بيه! لأ طبعا.. إيه علاقة ده بده؟  النظرية المصرية بتاعة هاتي عيلين واقعدي ربيهم و ودعي كينونة الست واعتمدي كينونة الأم واحمدي ربنا على كده، برضه سردية ظالمة جدا وبتتجاهل مشاعر وأحاسيس ربنا خلقها جوانا، وبتحتاج انها تلبى، والدخول في مود الرهبنة ما بتنسيناش، هي بس بتضغط على أعصابنا رجالة وستات، وبتتسبب في تآكل مساحة العاطفة في حياتنا وده بيخلينا بالتبعية كائنات مكبوتة، غضبانة، زعلانة، محرومة، على بعد تكة واحدة دايما من الانفجار. فاللي له شريك حياة يحضنه يا جماعة، ويطلب انه يتحضن منه. مش عيب والله العظيم. واللي مالوش شريك، ما يتكسفش انه يصرح باحتياجه، بس لأن الحلال أجمل ينتظر. سلو بلدنا كده، اللهم لا اعتراض!  نحضن عيالنا، ونحضن صحابنا، ونحضن قططنا وكلابنا إلى حين  بس عموما يعني.. استعينوا على قسوة الأيام بالأحضان..

Podzilla Summary coming soon

Sign up to get notified when the full AI-powered summary is ready.

Get Free Summaries →

Free forever for up to 3 podcasts. No credit card required.

Get summaries like this every morning.

Free AI-powered recaps of برامج and your other favorite podcasts, delivered to your inbox.

Get Free Summaries →

Free forever for up to 3 podcasts. No credit card required.