Adab Podcast أدب بودكاست

EP-23 النمل

January 31, 2025·4 min
Episode Description from the Publisher

قصيدة "النمل" محمد الطماوي من ديوان "وصايا الطوفان" : النمل (1) قالت، تراقب ُ جهْلَنا: لا يَحْطمَنَّكُمُ الحديد.. كم مرّة وقف الضعيف ُ محاولًا قتْل الجهالة بالبرود فلم يساعده الجليد.. كم زهرة أكَلَ الحديدُ رحيقَها فتقرّحت أوراقُها مثل الصديد.. (2) قلنا: أيا بنت التراب تمهّلي، فلربّما أكل الحديدُ النّمْلَة.. لا يعرف الموجوعُ نشْ وةَ عابرٍ داس َ التراب َ ، ولا يخاف الرّحْلَة.. في القلب آلامُ الحطام، وصوتُه كَوَجِيب مزمارٍ، كنوْح النحلَة.. حربان، وازدحَمَ الجنودُ، وحيرةٌ، في أي مقبرةٍ تنامُ الفكرة؟ من سالف الأزمان سافرنا معًا، واليوم يحبسنا فراق ُ الذلّة.. كنا نحاذر سيْرَنَا، أقدامَهم، وَقْعَ القتالِ، حديثَهم في الحفرة.. وَعَدَ الجنودُ بمشيةٍ رقراقةٍ، كيما نموت، على الدوام، بدهشة.. مليون دهسًا في القطيع، وكلّنا نملٌ على الطرقات يطلب ُ دَهْسَه.. ستّون عامًا، والجنودُ تبسمت مِن ْ سخْف ِ منظرنا، ولون ِ الجثّة.. يا نملة الماضي تغيّر جندنا، وَضعَ الضعيف َ بغمده، واستلّه.. وبرَجْلِه، وبرَكْبِه، وبحوْلِهِ، داس َ التراب َ ، النملَ ، بل والأمّة.. (3) فتبسمت من قولنا، وتذكّرت ْ ، قالت: ومن منّا يريد العلّة.. لو تنظرون لجندكم ولجندنا، لو تنصتون إلى رماة النخلة.. لو تعبرون البحرَ دون سفينةٍ، لو تفلقون الأرض مثل القطرة.. لكنكم ترضون بالمَلك الذي زار الفلاةَ يدور حول الجذوة.. ورقابُكم في كفّه كنِعاله، مَن ْ ذَا يحرّركم فيخْلَعَ نَعْلَه..؟ ورجعتُمُ بعد «الخروج»، فأظلمت ْ نجمات ُ صحراءٍ، وصرتم عِجْلَه.. لا تزرعون! وغيركم يبنونه، مَن ْ ذا يشيّدكم ليهدمَ سدَّه؟.. لا تحصدون! عجافُكم ممدودةٌ، والتيهُ فاق الأربعين، تألَّه..

Podzilla Summary coming soon

Sign up to get notified when the full AI-powered summary is ready.

Get Free Summaries →

Free forever for up to 3 podcasts. No credit card required.

Listen to This Episode

Get summaries like this every morning.

Free AI-powered recaps of Adab Podcast أدب بودكاست and your other favorite podcasts, delivered to your inbox.

Get Free Summaries →

Free forever for up to 3 podcasts. No credit card required.